28 ديسمبر 2014
معلش هو موضوع حساس بس اعتقد إنه من الواجب توضيح وجهة نظري فيه عشان أنا شايف إنه موضوع مهم لازم الناس تفهمه بطريقة واضحة.
الموضوع هو أفعال داعش و هل هي من الاسلام ام لا تمت للاسلام بصلة.
الموضوع ده اتفتح النهاردة و أنا عند مجموعة من الاصدقاء المسلمين و المسيحيين و كان النقاش محتدم بين كل الاطراف و أنا حاولت اوضح وجهة نظري عشان النقاش يهدي و نوصل لفهم واضح لأصل المشكلة من خلال متابعتي للاراء المختلفة لأصدقائي اللي عندهم معرفة أكتر بالتاريخ الاسلامي.
طبعا اصدقائنا المسلمين كانوا بيقولوا إن أفعال داعش لا تمثل الاسلام و إن عمرهم ما سمعوا عن الحاجات دي قبل كده. الكلام ده أنا متأكد مليون في المية انهم صادقين فيه لإن ببساطة التعليم الديني اللي هم اخدوه عمره ما كلمهم عن الاحداث التاريخية اللي حصلت أيام الاسلام في العصور القديمة اللي بالأدلة الكتيرة كانت مليانة عنف و قتل من اشخاص يعتبروا علامات في التاريخ الاسلامي و أنا اخدت مثال بسيط و هو الفيديو المشهور للصفوت حجازي لما كان بيتكلم بفخر إن عمرو بن العاص كان بيعلم ابنه إنه يضرب هام الرؤوس في الجهاد في سبيل الله (الفيديو في أول تعليق). طبعا كل واحد مسلم ممكن يقول إن دي كانت ظروف مختلفة و كل الكلام ده بس الواقع بيقول إن داعش و انصارهم شايفين إن المرحلة دي ينفع يقولوا إنها شبه المرحلة اللي حصل فيها الكلام ده اللي كان مليان عنف خاصة إن كتب الازهر فيها من القصص دي كتير (شوف فيديو ابراهيم عيسى عن كتب الازهر بهذا الخصوص في التعليق التالت)
أنا شخصيا شايف إن الحل للخروج من الأزمة دي في ايد الازهر و الحل مش محو الكلام ده من كتب الازهر الدراسية و بس و لكن لازم يتبعه اعتذار واضح و صريح من الازهر (اكبر مؤسسة اسلامية في مصر) عن احداث العنف اللي حصلت في التاريخ الاسلامي خاصة إن مفيش حد معصوم من الخطأ و الفصل بين تعاليم الدين الاسلامي الانسانية و الاحداث التاريخية المؤسفة (اللي من خلال اصدقاء مسلمين دارسين للتاريخ الاسلامي تعتبر كثيرة) و ده شبه اللي عمله الفاتيكان لما اعتذر عن اخطاء ارتكبت عن طريق رجاله في الفترات المظلمة.
و للعلم, اللي فاكر إن الاحداث المؤسفة موجودة في التاريخ الاسلامي و مش موجود في التاريخ المسيحي, احب اوضح إن الكلام ده مش صح بس برضه الناس عندها جهل بتاريخ الكنيسة اللي حصل فيه احداث مؤسفة برضه لما كان المسيحيين هم الاغلبية و أنا هاخد مثالين ايام فترة تولي البابا كيرلس الاول.
- حصلت احداث فتنة طائفية بين المسيحيين و بعض اليهود في الاسكندرية و تم قتل بعض المسيحيين في هذه الاحداث. اللي حصل بعد كده إن البابا كيرلس أمر بطرد اليهود من مدينة الاسكندرية عشان يهدي الاوضاع (اللينك في التعليق التاني). ده نفس الاسلوب اللي بيحصل في مصر لما تحصل أي احداث طائفية بين المسلمين و المسيحيين في مصر و دايما بنطلع ندين التهجير القسري اللي بيحصل ضد الأقلية المسيحية.
- في نفس أيام البابا كيرلس الاول, قام مجموعة من الرعاع المسيحيين و قتلوا عالمة و فيلسوفة مشهورة وثنية من فلاسفة الاسكندرية اسمها هيباتيا كانت ليها مجموعة كبيرة من الاتباع. الرعاع المسيحيين سحلوها لداخل كنيسة و قتلوها داخل الكنيسة وبعض المصادر التاريخية بتقول إن البابا كيرلس هو اللي حرض على عملية القتل و ان كانت الكنيسة بتنكر هذا الادعاء و لكن تبقى الحقيقة المؤكدة إن هباتيا تم سحلها و قتلها داخل كنيسة عن طريق مجموعة من الرعاع المسيحيين. (اللينك في التعليق التاني برضه)
التعصب الديني موجود في كل الاديان و في غياب العدل و القانون يتحول المجتمع لقانون الغابة يدهس فيه القوي على الضعيف و اللي لسة مش مقتنع بكلامي عندي كذا مثال يثبت إن ماهية الدين لا علاقة لها بتعامل الناس مع بعضها.
- الامارات دولة كل مواطنيها من المسلمين و لكن لم أسمع من أي شخص مصري مسيحي إن هناك أي تفرقة في المعاملة ضده و أعرف أيضًا إن حتى اتباع الاديان الغير سماوية لهم الحق في ممارسة طقوسهم الدينية في دور عبادة خاصة بهم. دي دولة فيها نظام و قانون و الناس عندها من الاخلاق الانسانية اللي بتخليهم عارفين يعيشوا مع بعض من غير مشاكل طائفية.
- على النقيض, خلال زيارتي للبنان, شفت و سمعت قصص كلها تثبت إن القوي في منطقته بيهرس الضعيف و عندي قصة صغيرة صديق مسيحي كان بيحكيها ليا بفخر. القصة بكل اختصار إن كان في ضيعة (قرية يعني) كلها من المسيحيين (و معروف إن لبنان مقسمة لضياع كل واحدة يسكنها ناس من مذهب معين). المهم الضيعة دي دخلها واحد مسلم من مدينة تانية ضل الطريق و لما وصل الضيعة دي, سأل الناس هناك على مكان يصلي فيه عشان كان ميعاد الصلاة, لما الناس اللي في الضيعة المسيحية عرفوا إن الراجل ده مسلم, ضربوه و طردوه من الضيعة.
الأمثلة كتير للتعصب الديني اللي موجود في أي مكان يغيب عنه العدل و هي دي مشكلة مصر اللي القانون فيها على الكيف و الضعيف ملوش أي ضهر يحميه من القوي اللي بيفتري عشان عارف إن محدش هيحاسبه.
اتمني إني أشوف بلدي نضيفة من الافكار المتطرفة المتعصبة اللي بتمزق البلد و يتم تطبيق القانون اللي من غيره يتحول أي مكان لغابة.
و معلش لازم نواجه مشاكلنا و نعترف بيها عشان نحاول نحلها بدل ماندفن راسنا في الرمل والمشاكل تزيد و تستفحل.