Google Analytics

Showing posts with label بوستات لها علاقة بالدين. Show all posts
Showing posts with label بوستات لها علاقة بالدين. Show all posts

Friday, 17 March 2017

الهجوم الأرثوذكسي على البروتستانت

١٧ مارس ٢٠١٧ 

اعتقد إن أغلبنا شاف الفيديو بتاع الكاهن القبطي إلي بيهدد الناس لو راحوا عند البروتستانت. الكاهن الأرثوذكسي ده  قال للناس ان مسيح البروتستانت غير مسيح الأرثوذكس و هدد اللي يروح عندهم بمنعهم عن التناول و منع البركة عنهم، أحب أقول كذا حاجة في الموضوع ده.
اولا، رأي الكاهن ده هو تقريبا رأي الأغلبية من الاقباط و ان كان هو يفتقد لللباقة فطلع منه الكلام دبش بعكس واحد زي ابونا داوود لمعي اللي هزأ البروتستانت بس بشياكة بس في الاخر اغلب الاقباط بما فيهم كبار رجال الكنيسة الارثوذكسية شايفين ان الكنيسة الارثوذكسية هي كنيسة صح و البروتستانت لأ.
ثانيا، من اكبر آفات الكهنوت هو اللي طلع علي لسان الكاهن اللي قال مفيش بركة للي يروح عند البروتستانت و كإنه مصدق انه فعلا يقدر يمنع البركة عن الشعب بكلمته. طب بأنهي منطق الكلام ده ممكن يكون صح؟؟ الكهنوت بصفة عامة بيدي احساس للكاهن بإنه اعلي من عامة الشعب و اللي بيصدقه من عامة الشعب بيحس بالدونية و انه اقل من رجال الدين و ده شيء مش صح تماما
ثالثا، سيبك من كلام الكاهن ده و تعالي نشوف بقية رجال الكنيسة اللي بيعرفوا يتكلموا بيقولوا ايه. انا سمعت كلام ابونا داوود لمعي و الانبا ديفيد بخصوص هذا الموضوع و محور كلامهم ان الكنيسة القبطية كنيسة بقالها ٢٠٠٠ سنة و ماشية علي تقليد الآباء الأوائل و ده في حد ذاته مخليهم متأكدين انهم ماشيين صح (نفس منطق السلفيين المسلمين علي فكرة) و انا أحب أرد علي النقطة دي بكذا حاجة:
١١- الآباء اللي الكنيسة مفتخرة بيهم و بتقول انها ماشية علي نهجهم منهم اللي ارتكب جرايم و الكنيسة شايفاههم قديسين زي البابا كيرلس الاول
٢٢- وقت الآباء الأوائل، كان فيه مفكرين و بيقولوا كلام كويس مختلف عن السياق العام و تم اتهامهم بالهرطقة و اضطهادهم زي أوريجانوس مثلا
رابعا، من ضمن اللي بيقوله الكهنة الأرثوذكس كدليل علي صحة المنهج القبطي انهم بيقولوا بصوا علي المنتج النهائي للشخصية القبطية الارثوذكسية و انتم تعرفوا ازاي هما صح. هما بيتكلموا بكل ثقة عشان طريقة حكمهم مقصورة علي الالتزام بالطقوس و العبادات اللي فرضتها الكنيسة اللي اعتقد ان الكل متفق ان الكنيسة القبطية كنيسة متشددة بخلاف الكنائس التانية بس هل ده حكم سليم علي سلامة الشخصية؟ الحقيقة لأ و الدليل كذا حاجة:
١- ما اكثر الملتزمين دينيا و المحافظين علي الطقوس و العبادات و حياتهم مليانة بلاوي سودة
٢- تعالوا نعمل مقارنة سريعة بين رد فعل الكنيسة القبطية تجاه ما يحدث في مصر من اول ٢٥٥ يناير و ما فعله البروتستانت. الفرق واضح من اول انغلاق الاقباط علي نفسهم و ارتمائهم في حضن السلطة و اللي عمله البروتستانت من اول فتح كنيسة قصر الدوبارة لعلاج المتظاهرين حتي مساعدتهم للاسر المسيحية النازحة من سينا
خامسا، يتفاخر الاقباط الأرثوذكس بتشددهم و التزامهم الديني و بيدعوا ان ده جهاد روحي و الطريق الضيق اللي قال عليه المسيح مع اني شايف ان الطريق الضيق ده هو في الحقيقة مالوش اي علاقة بالعبادات و المفروض نشوفه في حياة الانسان و مصر في الفترة الاخيرة عرفت يعني ايه الطريق الضيق. الطريق الضيق هو عدم الخوف من الظالم و الوقوف بقوة قدّامه و عدم الخوف من قول الحق. فين ده من عموم الاقباط؟؟ اعتقد ان التجربة و الاختبار اللي مصر عديت بيه بين بكل وضوح مين اللي ماشي في الطريق الضيق و مين اللي خايف علي نفسه و آثر التطبيل
اخيراً، لازم أقول ان كلامي ده هدفه ان الاقباط يفوقوا من حالة التعالي اللي هما فيها و يفهموا انهم مش مميزين عن اي مجموعة من الناس و اي مجموعة فيها الكويس و فيها الوحش و لو تديّنك مش بيوصلك انك تكون إنسان افضل في المجتمع ، يبقي تديّنك ده قلته احسن 

Saturday, 12 March 2016

عملت كده ليه يا يوحنا؟

عندي قصة صغيرة يا ريت المسيحيين يفكروا فيها بالراحة يمكن تغير حاجة فيهم. 

القصة دي قصة كل المسيحيين عارفينها و هي قصة يوحنا المعمدان. بحسب الإيمان المسيحي، رسالة يوحنا انه يمهد الطريق للمسيح و ده حصل لما ابتدي يدعو الناس للتوبة و يعمّدهم بالماء و رسالته تمت لما عمد المسيح في نهر الاْردن. دي كانت رسالة يوحنا المعمدان و لكنه لما شاف هيرودس الملك بيعمل حاجة غلط و عايز يتجوز مرات اخوه، راح للملك و وبخه و قاله لا يحق لك انك تتجوز هيروديا مرات اخيك و بسبب وقوفه قدام الملك ، فقد حياته لما بنت هيروديا طلبت منه انه يخلصها من يوحنا المعمدان و يقدم لها راس يوحنا علي طبق. 

لو فكرنا في اللي عمله يوحنا مع الملك، هنلاقي انه بالمنطق البشري مالوش اي معني خاصة ان رسالة يوحنا كانت تمت خلاص و كان ممكن يقعد في بيتهم ميفكرش في اي حاجة خاصة ان زواج هيرودس من هيروديا مرات اخوه مكانش هيبوظ الكون و لكنه مقدرش يمنع نفسه من قول الحق و اللي دفع حياته تمن لده.

المسيح قال لتلاميذه ان هدفهم هو انهم يشهدوا للحق و عرفهم ان تمن قول الحق مش سهل و غالبا الناس مش هيقبلوا كلام حق و هيضطهدوهم بسبب قول الحق و اللي بسببه اليهود قتلوا المسيح شخصيا. 

لما يبقي فيه ظلم و تلاقي اللي بيقولوا علي نفسهم يعرفوا المسيح و يرضوا بالظلم و كمان يساندوه، بيدوا اسوء صورة للمسيح و بيخلوا الناس تقتنع ان المسيحية غلط. 

هل هناك من يدرك حجم الدمار اللي عمله المسيحيين و المتحدثين بإسم المسيح للمسيحية؟؟ اعرف ان كلامي لن يقنع الكثيرين و لن يغير من الوضع الحالي شيء و لكني اجد نفسي مدفوع ان أقوله لسبب لا اعلمه.

Tuesday, 1 March 2016

لا كرامة لنبي في وطنه

1 مارس 2016

زمان كنت لما اقرأ اللي عمله المسيح و تعليمه و ردود افعال اليهود و نفورهم منه و كرههم ليه، ماكنتش فاهم ليه يكون فيه ناس طبيعية و يجيلهم واحد يقولهم كلام منطقي و بسيط و سهل فميعجبهمش و يقتلوه.
كان السؤال ده بيدور في دماغي كتير و مكنتش لاقي اي اجابة منطقية لرد فعل اليهود لغاية ما شوفت الفترة الجميلة دي اللي بتمر علي مصر و قد ايه فيه ناس كتير بتتشتم و تتخون و بتتبهدل من ناس كتير عشان بتقول ان اللي بيحصل في البلد ده غلط و بيقولوا المفروض الدولة تستوعب الجميع و تطبق القانون علي الجميع بنفس المعيار و تقف مع الضعيف.
اكتشفت ان اللي عاش طول حياته في مستنقع من النفاق و المظاهر الكدابة، صعب عليه يتقبل كلام الحق خاصة لو فيه ضرر بمصالحه الخاصة و ان من اهم سمات اي مجتمع مغلق انه يري انه الوحيد صاحب الحق في الحياة الكريمة.
المسيح بعد ما غلب مع اليهود، قالهم كلمة مش قادر أتجاهلها. قال لهم "هوذا بيتكم يترك لكم خرابا" و فعلا بعد كذا سنة من رحيل المسيح عن عالمنا، حدث خراب أورشليم و تشتت اليهود في أنحاء العالم و لسة منهم من ظل متمسك بالعادات الغبية لليهود حتي الآن لدرجة اني سمعت قصة عن اليهود الأرثوذكس انهم بيبرمجوا الاسانسيرات يوم السبت في الجيتو (أماكن مغلقة يعيش فيها اليهود) بحيث ان الأسانسير يقف في كل دور من ادوار العمارة بدون توقف طول يوم السبت حتي لا يضطر اليهودي انه يقوم بضغط اي زر في الأسانسير يوم اليوم عملا بفكرة انه لا يحق لليهودي انه يفعل اي فعل يوم السبت و دي من الحاجات اللي المسيح كان مصمم علي كسرها في مناسبات كثيرة.
ربنا يرحم الجميع في مصر من الخراب المتوقع علي يد نظام فاشل فاسد يسانده قطاع كبير من الشعب الذي ادمن النفاق و ازدواج المعايير في اغلب مواقف حياته


Wednesday, 15 April 2015

الإصلاحيون في المجتمعات المتشددة

15 ابريل 2015

من أكتر الكتب اللي غيرت في تفكيري كتير كتاب تاريخ الكنيسة القبطية. الكتاب مليان احداث عن تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية في مصر اللي اغلب المسيحيين ميعرفوش عنه حاجات كتير.

الكتاب مقسم تاريخيا لأقسام كل قسم بيتكلم على قرن من الزمن و بيعرض البطاركة اللي كانوا موجودين في الفترة الزمنية دي و المشاهير الاقباط في نفس الفترة و علاقة الكنيسة بالدولة بالاضافة للجزء خاص بالبدع اللي ظهرت في كل قرن.
من الحاجات الظريفة في موضوع البدع دي إن فيه حاجات كهنة أو أساقفة نادوا بيها و اغلبية المسيحيين و قيادات الكنيسة شافت إنها تقع تحت بند البدع مع إنها في عصرنا هذا تعتبر حاجات عادية جدا.

من ضمن الحاجات دي, في القرن التاني عشر, كان فيه قس اسمه ابن ياسر القسطال. الراجل ده كان عايز يصلح بعض الطقوس و العادات الاجتماعية فمثلا شاف منعا للمشاكل الزوجية إن الخطيبان يشوفوا بعض قبل الجواز و قال إن الختان ليس فريضة دينية. الراجل ده بسبب افكاره تم اضطهاده من كثيرين من مسيحيين و تم طرده من الدير اللي كان مقيم فيه.

الراجل ده كان بيفكر بطريقة منطقية بس المنطق في وسط ناس متشددة و متمسكة بعادات من غير ما تفكر فيها, خليت الراجل ده يتم اضطهاده و طرده من الدير اللي كان عايش فيه و ده غالبا بيكون مصير أي واحد بيحاول يصلح أي حاجة شايفها غلط في مجتمع محافظ على التقاليد اللي بيعملها من غير ما يفكر إذا كانت مفيدة أو ملهاش لازمة.

أنا بكتب الكلام ده عشان اسقف كندا فكر إنه يعمل استطلاع رأي و يشوف رأي المسيحيين في موضوع مواعيد الاعياد و من ساعتها و أنا شايف هجوم عليه من ناس كتير و كل حجتهم إن ده اللي اتربينا عليه و اتعودنا عليه من زمان.

التاريخ بيعيد نفسه بأشكال مختلفة و مفيش أي شخص اصلاحي بيلاقي الطريق مفروش له بالورود و أكبر مثال لينا هو المسيح اللي دفع حياته تمن لافكاره الاصلاحية في وسط مجتمع متشدد زي المجتمع اليهودي المتمسك بتقليد الاباء تمسك اعمي من غير تفكير لدرجة إن اليهود حتى الآن ميقدروش يعملوا أي شيء يوم السبت حتى لو كان انهم يشغلوا أجهزة التكييف في يوم حار لو كان يوم سبت!

https://www.facebook.com/fkhair/posts/10155426102480029

Thursday, 26 March 2015

هو امتى عيد القيامة؟؟

26 مارس 2015

من اوائل الاختلافات اللي حدثت بين الكنائس في العالم هو تحديد ميعاد القيامة. حدث هذا في القرن الثاني عندما قررت كنائس اسيا الصغرى (تركيا حاليا) و سوريا و اجزاء من العراق بالاحتفال بصلب المسيح و قيامته يومي 14 و 16 ابريل بغض النظر عن موضعهما من الاسبوع يعني ممكن ميكونش يومي الجمعة و الاحد و قالوا انهم اخذوا هذه القاعدة من الرسولين يوحنا و فيلبس لكن كنيسة الاسكندرية كانت شايفة إن لابد ان يكون تذكار الصلب و القيامة يومي الجمعة و الاحد و قالوا إن القاعدة دي من الرسولين بولس و بطرس و اختاروا أول جمعة و أحد بعد 14 ابريل ليكون تذكار الصلب و القيامة.

وقتها ماكانش فيه طوائف زي دلوقتي و فضلت كل مجموعة بتحتفل بذكري القيامة بالطريقة اللي شايفاها صحيحة حتى اجتمع مجمع نقية في القرن الرابع و قررت الكنائس ان تقوم كنيسة الاسكندرية بتحديد ميعاد القيامة و ده عشان الاسكندرية كانت متقدمة في علم الفلك و فضل الموضوع ده مستمر لغاية ما جه البابا جريجوري الثالث عشر سنة 1582 و غير التقويم المستخدم من اليولياني (نسبة إلى يوليوس قيصر) للتقويم الجريجوري نسبة ليه.

الفرق بين التقويم الجريجوري عن اليولياني بكل بساطة إن البابا جريجوري رأي إن التقويم اليولياني مش مضبوط عشان المفروض الربيع يبدأ يوم 21 مارس و هو اليوم اللي يتساوي فيه الليل مع النهار و لكن في وقتها (1582) كان تساوي الليل مع النهار يحدث في 11 مارس فقرروا  استقطاع عشرة أيام من سنة 1582م ، فجعل يوم الجمعة الخامس من أكتوبر يساوي يوم الجمعة الخامس عشر من اكتوبر يعني الناس ناموا يوم الجمعة 5 اكتوبر صحيوا يوم السبت 16 اكتوبر و طبقت فرنسا و ايطاليا و اسبانيا و البرتغال هذا التغيير و تبعتها بقية دول العالم حتى طبقته مصر في سنة 1913 وقت الاحتلال الانجليزي و استمرت الكنيسة المصرية في استخدام التقويم القديم و عشان كده بقي فيه فروقات بين الكنيسة الغربية و الكنائس الشرقية.

حصلت محاولات توحيد الاعياد بين الكنائس أشهرها سنة 1997 لما اجتمعت الكنائس في حلب بسوريا و حاولوا يوحدوا الطريقة المستخدمة في حساب يوم أحد القيامة بس طبعا كل كنيسة تمسكت برأيها و فشلت المحاولة دي و حاولوا مرة تانية في 2008 و 2009 بس برضه اتفقوا علي الا يتفقوا كالعادة.

اللي يغوص في التاريخ و الفروقات بين الكنائس أو المذاهب هيلاقي إن خلاف صغير حدث في الماضي بيكبر مع الوقت و في الاخر الخلافات بتزيد مع الوقت مع إن الهدف واحد دايما بس حب الزعامة بيقف عائق امام توحيد الاشياء البسيطة عشان يفضل كل واحد شايف إنه الصح.

اتمني إن اري اليوم اللي يتفق فيه الناس على أي حاجة بسيطة حتى لو كان توحيد ميعاد الاحتفال بأي عيد.

https://www.facebook.com/fkhair/posts/10155348680950029

Wednesday, 11 March 2015

في انتظار اثناسيوس القرن الحادي و العشرين

11 مارس 2015

في الفترة الأخيرة, صرت مهتما بطريقة اكبر بمعرفة تاريخ الكنيسة و قررت إن اقرأ أكتر عن فترات المسيحية المختلفة في مصر من أول القرن الاول حتى أيامنا هذه و اخترت كتاب تاريخ الكنيسة لابونا منسي يوحنا الذي رصد الكثير من الاحداث التاريخية للكنيسة القبطية و اري إن أي كتاب للتاريخ يوضح للقارئ إن التاريخ يعيد نفسه بطريقة مدهشة خاصة لو كتاب يحاول ان يكون موضوعيا بقدر الامكان كهذا الكتاب الذي قرأته.

الكتاب يرصد فترات قوة و ضعف الكنيسة الروحي و للاسف تغفل الكنيسة حاليا الاحداث المؤسفة في فترات الضعف الروحي (مع إني أرى انه مطلوب من كل شخص مسيحي ان يعرف إن الكنيسة بها نقاط مضيئة و نقاط سوداء كأي كيان بشري موجود في الحياة لأن بكل بساطة من يدير المؤسسة الدينية هم بشر و لا يوجد إنسان بشري على الارض بلا اخطاء).

من النقاط المضيئة التي رصدها الكتاب هي فترات النهضة الحقيقية للكنيسة المصرية و من وجهة نظري فترات النهضة الحقيقية حدثت حينما اهتمت الكنيسة بالتعليم و خاصة في فترة ازدهار مدرسة اللاهوت في الاسكندرية في القرون الاولى و من اشهر معلميها العلامة اوريجانوس (الذي اعتبره قديس عظيم و ليس مهرطقا كما يعتقد الكثيرين من المسيحيين حاليا) و الانبا اثناسيوس الرسولي (بابا الاسكندرية العشرين) و غيرهم من معلمي هذه المدرسة العظيمة (في وقتها) حتى تم غلقها لاسباب غير منطقية من وجهة نظري و في رأيي بدأت الكنيسة في منحنى الهبوط مع اعتبار المسيحية الديانة الرسمية للامبراطورية الرومانية و صار للكنيسة دور سياسي (سواء مؤيد و معارض للحكم) حتى جاء البابا كيرلس الرابع في فترة حكم محمد علي باشا الذي كان علمانيا بدرجة كبيرة فساعد هذا التوجه البابا كيرلس بالاهتمام بالتعليم و هو صاحب نهضة الكنيسة الروحية في عصرنا الحديث من وجهة نظري.

حاولت ان اجد كتب الاباء الأوائل ككتب اوريجانوس أو البابا اثناسيوس في مكتبات الكنائس العادية و لكني للاسف لم اجد أي كتاب لهما. كنت أعرف مسبقا إني لن اجد أي كتاب لاوريجانوس لأنه في نظر الكنيسة مهرطق (و هذا شيء خاطئ تماما لأن اباء كثر كرموه و منهم البابا اثناسيوس الرسولي الذي يعتبر تلميذ لاوريجانوس). عدم وجود أي كتاب لاوريجناوس لم يدهشني و لكن ما أدهشني بالفعل هو عدم وجود أي كتاب للبابا اثناسيوس الرسولي. حدث هذا خلال رحلتي الأخيرة لمصر في اكتوبر الماضي.

بعد رجوعي كنت اتحدث مع أحد اصدقائي عن فشلي في الحصول على أي كتاب للبابا اثناسيوس و لكنه قال لي إن هناك مركز مسيحي يقوم بـطبع كتب الاباء الأوائل ككتب البابا اثناسيوس و اعطاني الموقع الالكتروني لهذا المركز و حصلت على كتابين للبابا اثناسيوس قرأت منهم كتاب واحد حتى الان. الكتابين هم:
- ضد الوثنيين. مفهوم من عنوانه إن البابا اثناسيوس كتبه للرد على ادعاءت الوثنيين ضد المسيحية.
- تجسد الكلمة. و هذا الكتاب يعتبر جزء تاني للكتاب الاول و هو موجه لليهود و اليونانيين الوثنيين لاقناعهم بالعقيدة المسيحية.

ما قرأته حتى الان هو كتاب تجسد الكلمة و هو كتاب من وجهة نظري كتاب مليء بالمنطق و الفلسلفة المسيحية العقلانية (التي افتقدها كثيرا في أيامنا هذه). الكتاب بكل اختصار يرد على اليهود من كتب اليهود بما يدل إن كتب اليهود تتنبأ عن المسيح الذين ينتظرونه و يرد على اليونانيين الوثنيين و يوضح لهم إن الهتهم عبارة عن مخلوقات لا يمكن ان تكون هي الاله الحقيقي. الكلام في مجمله لا يحمل الجديد لي و لكني خرجت بنقطتين هامتين بعد قراءتي لهذا الكتاب. ماخرجت به:

1. الكنيسة المصرية في العصور الاولى كانت كنيسة قوية لانها كانت قائمة على اباء عندهم من العلم و المنطق ما كان يمكنهم من الرد على كبار الفلاسفة في عهدهم. كانت الكنيسة المصرية محظوظة في وجودها مركزها في الاسكندرية التي كانت عاصمة العالم في الثقافة و العلوم و الفلسفة و اخرجت لنا كنيسة الاسكندرية في هذه الفترة قديسين بحجم البابا اثناسيوس و العلامة اوريجانوس ويظهر اثرهم في كتبهم المليئة بالكنوز المسيحية الحقيقية (التي للاسف لا تلقي اهتماما مننا الان) التي كانت من أهم الاسباب في انتشار المسيحية في اوروبا و الشرق. طبعا بولس الرسول هو الفيلسوف الاول للمسيحية و اسهمت الكنيسة المصرية في العصور الاولي في نشر المسيحية عن طريق هؤلاء الفلاسفة كاثناسيوس و اوريجانوس. 

الحقيقة إن كتاب تجسد الكلمة اثبت لي إن الكنيسة المصرية تمر بنفس فترات الضعف الروحي التي مرت به الكنيسة في فترات مشابهة و كم اتمني ان اجد اثناسيوس جديد يقدر ان يجادل غير المسيحيين في زمننا هذا و أنا اقصد الملحدين و إلاادريين الذين يتركون الايمان لأنهم لا يجدون من يقدر ان يحاورهم بالمنطق و يثبت لهم خطأ طريقهم. للاسف تحولت الكنيسة في عصرنا هذا لما يشبه الدجل الذي كان منتشر في القرون الوسطى و اصبح اغلب ما اسمعه و اقرأه من اباء الكنيسة الحاليين كلام لا منطق فيه و كله غيبيات لا تقنع أي إنسان طبيعي في القرن الحادي و العشرين. 

2. في مقدمة كتاب تجسد الكلمة, وجدت ما كنت ابحث عنه و سمعت عنه من بعض الاصدقاء من سنين طويلة عن رأي البابا اثناسيوس في الخليقة المذكورة في التكوين. كنت أسمع إن البابا اثناسيوس يري إن قصة الخليقة المذكورة في التكوين قصة رمزية و فعلا رأيت هذا واضحا في كتابه تجسد الكلمة مما شجعني على البحث أكتر في هذا الموضوع (الذي اعتبره من اهم المواضيع التي تبعد الكثيرين عن الايمان). بعد بحث وصلت إن هناك اختلاف في توقيت كتابة التوراه و هناك أراء مختلفة. اغلب الاقباط يعلمون إن من كتب التوراه هو موسي و أدلتهم في هذا كلام الكتاب المقدس نفسه و ليس أي مرجع اخر. من وجهة نظري هذا الرأي يحتمل الصواب أو الخطأ خاصة اننا نعلم إن الوحي الالهي في عقيدة المسيحيين تختلف عن الوحي الالهي في الاسلام. الوحي الالهي في المسيحية هو إن الكاتب يكتب ما يكتبه بإرشاد الروح القدس و لكنه يكتبه باسلوبه الشخصي بناء على خبراته الشخصية و الطرف الموجه له الكلام.

هناك رأي اخر يرى إن التكوين كتب بعد سبي بابل في عهد يوشيا الملك. ما يدعم هذا الفكر إن اسلوب الكتابة في جزء الاول من التكوين من الخليقة حتى قصة نوح مختلف و تم استخدام كلمات مختلفة للفظ الله زي ايلوهيم و يهوه و هذه الالفاظ تعبر بشكل ما عن الفترة التي كان يستخدم فيها كل لفظ. السبب الاخر الذي يجعلني أميل لهذا الرأي هو إن قصة الخليقة تشبه في اجزاء كثيرة اساطير اشورية كانت منتشرة في نفس فترة سبي اليهود في بابل مما يشير إن من كتب الجزء المتعلق بالخليقة كان متأثرا بالأساطير التي كانت حوله.

عثرت على كاتب لبناني مسيحي أرثوذكسي اسمه كوستي بندلي يؤيد هذا الفكر و قرأت كتاب من امتع الكتب التي تكلمت عن قصة الخليقة و يشرح في هذا الكتاب كيف إن قصة الخلق اليهودية تختلف تماما عن الاساطير الاشورية و البابلية لأنها تضع الله في صورة الاله الواحد بعكس بقية الاساطير التي تصور تعدد الالهة و تصور كل إله بشيء من الطبيعة (كالماء و النار) بعكس الاله المذكور في التواره الذي خلق كل شيء من عدم. الكتاب فيه تفاصيل اكثر و انصح بقراءته. الكتاب موجود على الانترنت بعنوان "كيف نفهم اليوم قصة آدم وحواء".

من وجهة نظري خسرت الكنيسة الكثير عندما دخلت في خلاف مع العلم خاصة في موضوع التطور و التشبث بأن النظرية خاطئه و اتذكر جيدا ما قاله الانبا بيشوي إن هناك 600 عالم ضد نظرية التطور. كنت قد عملت بحث سريع و لقيت فعلا إن فيه علماء بنفس العدد ده تقريبا ضد النظرية دي و دول اسمهم Creationists على عكس العلماء اللي مقتنعين بنظرية التطور و دول اسمهم Evolutionists.
ده لينك فيه اسامي بعض العلماء دول:
الكلام ده بيقول إن الانبا بيشوي مقالش أي حاجة غلط بس هو في الحقيقة قال نص الحقيقة و ماقالش بقية الحقيقة و هو إن نسبة العلماء في امريكا اللي ضد نظرية التطور اقل بمراحل كثيرة من العلماء اللي مع نظرية التطور لحوالي 3% من علماء العالم اللي مؤيدين لنظرية التطور.
وهناك دراسة اخرى بتقول إن عدد العلماء اللي لهم علاقة مباشرة بعلوم الجيولوجيا و الاحياء في امريكا حوالي 480,000 عالم. فقط 700 عالم منهم ضد نظرية التطور وده معناه إن نسبة العلماء اللي ضد نظرية التطور اقل من 1%. 
اغلب العلماء ال Creationists بيعتمدوا على نظرية علمية أخرى اسمها Intelligent design (مش عارف ترجمتها إيه بالعربي) بس واضح إن النظرية دي مش منتشرة قوي و عليها ملاحظات كتير.
أنا شخصيا مش عارف معلومات كتير عن النظريتين دول لأن التعليم المصري الله يكرمه ريحنا و حجب عننا أي معلومة مفيدة عنهم و فهمنا إن نظرية التطور بتقول إن الانسان أصله قرد اللي هو للعلم كلام فارغ نظرية التطور مقالتوش.


اخيرا اشكر الظروف التي اتاحت لي قراءة كتاب مهم للبابا اثناسيوس الذي فتح لي أبواب للبحث و المعرفة التي تقنع عقلي و أتمنى ان اري اباء الكنيسة في قوة شخص عظيم كأثناسيوس الذي استطاع مواجهة العالم كله بمنطقه و فلسفته و علمه و ليس بالغيبيات التي للاسف اصبحت منتشرة كثيرا بيننا نحن الذين نعيش في القرن الحادي و العشرين!

https://www.facebook.com/fkhair/posts/10155283561945029

Friday, 13 February 2015

الله لا دخل له بما يحدث في مصر 2 - محاولة للتبسيط

13 فبراير 2015

في البوست السابق بعنوان "الله لا دخل له بما يحدث في مصر" على الرابط  http://fadykhair.blogspot.ca/2015/02/blog-post_58.html وجهت كلامي للمسيحيين الذين توصلوا للحل السحري لأزمة مصر الحالية و هي  الصلاة و كل ايمانهم يتمحور حول نقطة هامة و هي الآية الشهيرة "مبارك شعبي مصر" و بسببها توصلنا لنتائج غريبة منها إن الله ارسل السيسي كملخص لمصر و إن مصر في قلب الله و بالتالي مصر لن تسقط ابدا.

طبعا أنا ضد كل هذه الاستنتاجات و حاولت شرح دور الكنيسة الأساسي و لماذا اري ان الله لا علاقة له بما يحدث في مصر و سأحاول ان ابسط ما قلته بطريقة ابسط لعل و عسي تصل فكرتي لناس أكتر.

تعالوا نتخيل طالب متدين جدا و لكنه لم يذاكر جيدا و لم يستعد للامتحانات, هل هناك عاقل يقدر ان يرى إن النجاح سيكون حليفه لو قضي وقته في الصلاة؟؟ اعتقد انه من السذاجة افتراض هذا. لنتخيل إن هذا الشخص صلي و لم يذاكر جيدا و لم ينجح في الامتحان, هل يجوز لوم الله على فشله أو هل يجوز ان يكثف من صلواته المرة القادمة دون ان يذاكر جيدا و يتوقع ان ينجح في المرة القادمة؟؟ اعتقد إن أي إنسان عاقل سيقول إن هذا نوع من الجنون و التواكل المرضي على الله و إن النتيجة الطبيعية لعدم المذاكرة هو الفشل في الامتحان.

هذا تبسيط لحال مصر, فالطالب في حالتنا هو الشعب المصري كله الذي لم يعرف أي شيء عن السياسة طول عمره و فجأة وجد نفسه امام امتحانات سياسية و في كل مرة يلجأ لدجالين بدل من المدرسين المتخصصين حتى يعرف الاجابة النموذجية و في كل امتحان يضحك عليه الدجالين بأي كلام, مرة عن طريق حماية الهوية الدينية للدولة و مرة بحجة الاستقرار و مرة بحجة عجلة الانتاج و مرة بحجة إن الله ارسل منقذ من السماء. الدجالين في حالتنا هم الشيوخ و الكهنة الذين لا يفهمون أي شيء في السياسة لأنها ببساطة ليست داخل نطاق عملهم و لا اجد أي حرج ان اقول انهم فاشلين في المجال السياسي بالاضافة الي انهم تحت سيطرة رجال الدولة الفاسدين الذين يحركوهم على حسب رغباتهم. طبعا لا يمكن ان نغفل دور الاعلام القذر على يد جماعة من الاعلاميين المسيطر عليهم من أجهزة الدولة تحركهم في الاتجاة الذي ترغب ان تقود الشعب له و كل هذا لا دخل لله فيه, فالله اعطي كل إنسان عقل و ارادة حرة و عليه ان يتحمل نتيجة قراراته و للاسف قام الشعب الجاهل الذي لا يفهم أي شيء في السياسة باستخدام الدجل في كل امتحان سياسي واجهه و رأينا ناس ترقص امام اللجان ظننا منهم ان الخلاص قد تم و إن كل المشاكل قد حلت لأن الدجالين قالوا لهم هذا.

هل نحمل الله نتيجة اخطاء الشعب في اختياراته و قراراته بخصوص الشأن المصري؟؟ اعتقد إن هذا كفر بالله و لهذا أرى إن الحل لابد ان يكون من الناس وعليهم ان يدركوا إن ما حدث من اخطاء سببه بشر و ليس الله و إن الحل لابد ان يكون من خلال نفس البشر و بدلا من الدروشة و الاتجاه للدجل و تفسير أي آيات في أي كتاب مقدس حتى نخدر عقولنا و نتوقع إن القادم أحسن, لابد من العمل و تغيير هذا الاسلوب الفاشل و العمل على فهم حقيقة ما يدور حولنا و محاولة فهم ما يقوله الاطراف الاخري حيث إننا كلنا في سفينة واحد و لا يمكن ان تنجو السفينة و بها انقسام حاد بين اطرافه و الا الغرق سيكون النتيجة الطبيعية و الخاسر سيكون الجميع.

على الشعب ادراك إن الحل في يده هو و عليه فهم ما يحدث جيدا و الانصات لكل الأراء و الافكار و اعمال العقل و ليس العاطفة حتى يستطيع الانسان تحديد التحرك الأمثل حتى يساعد على انقاذ السفينة من الغرق أو على الاقل تقليل الخسائر المحتملة و اهم شيء عدم التواكل على الله و رمي المسؤولية كاملة عليه لإنه بكل بساطة مش مسؤول عن عدم مذاكرة الطالب اللي سقط في الامتحان.

أرجو من الناس فهم ما اريد ان أصل اليه و هو استخدام التفكير المنطقي و البعد عن الانفعالات العاطفية المستخدمة بكثرة من الدجالين بإختلاف أنواعهم عن طريق استثارة المشاعر الوطنية أو الدينية للتأثير على التفكير المنطقي السليم حتى نرى الصورة بطريقة اوضح و هذه أول خطوة في إيجاد الحلول الممكنة لعل و عسي نقدر ان نقلل من الخسائر. 

Thursday, 12 February 2015

الله لا دخل له بما يحدث في مصر

12 فبراير 2015

هذا البوست موجه للاقباط المسيحيين الذين يرون إن مصر لن تسقط ابدا و دليلهم على هذا هو الاية الشهيرة الواردة في أشعياء اللي بتقول "مبارك شعبي مصر".

اتعجب جدا من هذا التفكير لإني أرى انه لا يمت للفكر المسيحي السليم بأي صلة بل و اري إن الكنيسة المصرية تاهت و بعدت عن أداء مهمتها الأساسية و هي دعوة الخطاة للتوبة و اصبح دورها تخدير الناس بكلام يبتعد عن الايمان المسيحي السليم الذي سلمه لنا المسيح شخصيا.

منذ فترة ليست بقليلة و أنا ابحدث و ما مازلت ابحث و اطلب المعرفة حتى أفهم ما يحدث حولي و خاصة داخل الكنيسة المصرية التي تحتل مكانة كبيرة في قلبي لإني ابن لها و تربيت فيها كثيرا و لكني مع الوقت اكتشفت إن دور الكنيسة تحول من دور ديني إلى ادوار اخري كالدور الاجتماعي الذي أثر بطبيعة الحال على دور الكنيسة الروحي بالاضافة للدور السياسي اللي موجود من زمان و لكنه لم يكن ملاحظ بشدة إلا في الفترة الأخيرة كما يعلم الجميع.

حتى افهم ما يحدث حولي قررت إني اقرأ تاريخ الكنيسة المصرية كما قررت إني أحاول الربط بين ما حدث في الماضي و ما يحدث حاليا و ربط التاريخ و الواقع بما قاله المسيح و الرسل في الكتاب المقدس و وجدت إن ما يحدث حاليا لا يختلف كثيرا عن ما حدث على مر العصور المختلفة في الكنيسة المصرية.

مؤخرا بدأت في قراءة كتاب لابونا متى المسكين عنوانه "الكنيسة و الدولة" و وضح لي الكتاب الصورة بطريقة اوضح حيث انه شرح لي دور الكنيسة الأساسي, و هو دعوة الخطاة للتوبة و كيف تعارضت الخدمات الاجتماعية للكنيسة مع دور الكنيسة الأساسي و استطعت ان افهم اكثر ما يحدث حولي في الكنيسة المصرية.

بكل اختصار يقول ابونا متى المسكين إن المسيح شرح بكل وضوح دور الانسان عندما قال "اعط ما لقيصر لقيصر و ما لله لله" المسيح فصل تماما بين حياة الانسان في الدولة و دور المواطن في دولته و واجبات الانسان تجاه ربه و هذا المعني للاسف اختفى بدرجة كبيرة بين اغلبية المسيحيين و يقول ابونا متى المسكين إن السبب هو ابتعاد الكنيسة عن دورها الأساسي و هو دعوة الخطاة للتوبة كما قال المسيح "لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى ما جئت لأدعو أبرارًا بل خطاة إلى التوبة" كما اعطانا مثل الراعي الصالح الذي ترك التسعة و تسعين خروف و خرج ليبحث عن الخروف المئة الضال.

الكنيسة للاسف ابتعدت عن أداء دورها عندما قررت أداء ادوار مختلفة و بعدت عن الدور الأساسي و كما يقول ابونا متى المسكين, فإن بداية ابتعاد الكنيسة عن دورها كان مع الملك قسطنطين و استعانة الكنيسة القديمة بالملوك في ادارة شؤونها و منذ ذلك الحين و نحن نري انحراف عن أداء دور الكنيسة و مع كل انحراف, يقل دور الكنيسة الروحي و يبتعد الناس اكثر عن المسيحية الحقيقية و اصبح المسيحيين المتديين شبه الفريسيين أيام المسيح. الفريسيين أيام المسيح كانوا جماعة متشددة تحافظ على كل العادات و التقاليد اليهودية الصعبة و تري إنها تملك الحقيقة لانهم يحفظون كل ما قيل لليهود قديما و لهذا كانوا الد أعداء المسيح حينما بدء عمله التبشيري و تصحيح المفاهيم الخاطئه التي كانت سائدة بين اليهود في عصره. من وجهة نظري الوضع لا يختلف حاليا بين اغلب الاقباط المتديين و تحولت الكنيسة بالنسبة لهم لمخدر يخدر عقولهم و يعدهم بالبركات و يستشهد بآيات من الكتاب المقدس حتى يغيب عقول المسيحيين إن الخلاص الأرضي قادم قريبا كما قال البابا تواضروس قبل استفتاء الدستور إن النعم تزيد النعم في محاولة منه لاقناع المسيحيين إن القادم أحلى على يد النظام الحالي و وصل بالكنيسة الحال ان يفسر كاهن آية في الكتاب المقدس على إن الله ارسل السيسي ليخلص مصر.

اغلب المسيحيين الذي يؤمنون إن مصر لن تسقط أبدا يرون إن الحل الوحيد هو الصلاة و الصلاة فقط و أنا اقف مندهشا امام هذا الرأي لإني أؤمن تماما إن الله لا دخل له بما يحدث في مصر و إن ما يحدث في مصر هو نتيجة طبيعية لأفعال النظام الحاكم و رد فعل المصريين لما يحدث في بلدهم و احب ان اضع بعض النقاط حتى اوضح وجهة نظري هذه:

- المسيح شخصيا لم يعد الناس إن ملكه ارضي بل اوضح تماما الفصل بين علاقة الانسان بـالدولة و علاقته بالله.
- مصر على مدار العصور المختلفة مرت بظروف و مجاعات و كوارث انسانية كثيرة و أكيد كان المصريين يصلون كما نصلي نحن حاليا و لكن الصلاة لم تمنع حدوث الكوارث سابقا و حاليا و لاحقا لأن بكل بساطة هذه الكوارث من فعل البشر
- مصر لا تختلف شيئا عن بقية دول العالم و مش معنى إن هناك آية تتكلم عن مصر, فهذا يعني شيئا لأن الكتاب المقدس مليء بالآيات التي تمدح في اسرائيل و هـا نحن نرى حال فلسطين حاليا و خرابها.
- الله يساوي بين كل البشر, فمصر ليست في مكانة أعلى من أي دولة اخري كما يريد إن يدعي البعض بل إني اتعجب من هذا الادعاء الذي اوصل البابا تواضروس ان يقول إن العالم في يد الله ولكن مصر في قلب الله. من قال إن الله غير عادل يفضل نوع معين من البشر على نوع آخر؟؟ ما الفرق بين الأفغان و السودانيين و السوريين و العراقيين و المصريين؟ أليس الجميع يخصون الله؟؟ من قال إن هناك طائفة اهم من غيرها عند الله؟؟ ما الفرق بين من يقول إن المصريين مميزين عند الله و اليهود الذين يرون انهم شعب الله المختار؟
- الله لم يمنع أي حرب من حدوثها أو تدخل في أي قرار يأخذه أي إنسان و لم يمنع أي ديكتاتور ان يبيد الالاف من ضحاياه بل بالعكس الله اعطي كل إنسان عقل كامل و ارادة كاملة حتى يقرر ما يفعله و يكون مسؤول عن كل قرار يأخذه.

اعلم تماما إن كلامي لن يقنع كثيرين و لكني متفهم تماما لهذا و مثلي الاعلي هو المسيح شخصيا الذي لم يقل أي كلام خاطئ في حياته و لكنه كان يعلم إن الكثيرين لن يقبلوا كلامه و يقول الكتاب المقدس عن المسيح "إلى خاصته جاء و خاصته لم تقبله", فإذا كان المسيح شخصيا لم يقنع الجميع, فأين يكون كلامي بالنسبة للناس؟

اخيرا اوضح إني لابد ان اعبر عن ما بداخلي و اشهد بالحق الذي اعرفه لإني أرى انه واجب على كل إنسان يرى الحق و يرى إن الناس بعيدة عنه و ارحب بالمناقشة الموضوعية مع أي إنسان في أي وقت.

Monday, 9 February 2015

دور الكنيسة

9 فبراير 2015

بعد رسامة البابا تواضروس, كنت من اشد المعجبين بتصريحاته للاعلام انه يري إن دور الكنيسة ليس سياسي و لكنه بالاساس دور ديني و قد يكون اجتماعي.

اعجبني تصريحاته و ظننت إننا سنرى تغير في سياسات الكنيسة مع تولي البابا تواضروس الذي اتحرمه جدا من قبل رسامته بطريركا للكنيسة الارثوذكسية القبطية, و لكن مع مرور الوقت و خاصة بعد عزل مرسي, رأيت تدخل كثير من رجال الدين المسيحي من أول البابا تواضروس نفسه مرورا ببعض الأساقفة وصلوا لبعض الكهنة أيضًا يصرحون بتصريحات سياسية بحتة بل و وصل الامر الي اقتطاع اجزاء من الكتاب المقدس حتى نفصله لأغراض سياسية و لن ادخل في هذة التفاصيل حيث إن الكثير من الاقباط و المسلمين تكلموا على هذه الظاهرة كثيرا و لا اعتقد إن عندي أي شيء جديد بهذا الخصوص.

ما لاحظته هو ردود أفعال الكثير من الاقباط الذين لم يعجبهم هذا الاسلوب من خلط الدين بالسياسة و اثار انتباهي إن كل من كلمتهم في هذا الموضوع يرون إن دور الكنيسة الأساسي هو الصلاة و هذا شيء جميل بطبيعية الحال. و لكن ما اثار انتباهي إن الجميع يرون إن هذا هو دور الكنيسة الوحيد أو إن هذا هو ما ينقص المسيحيين حاليا مع إني أرى إن الصلوات ترفع كل يوم في كل الكنائس و هذا شيء اراه شيء جميل جدا و لكن يظل هناك سؤال اسأله لنفسي كثيرا. هل الصلاة فقط هو ما يجب ان تقوم به الكنيسة؟؟

الحقيقة إني أرى إن بجانب الصلاة, لابد للكنيسة إن تهتم بجانبين أراهم اساسيين للنهوض بالمستوى الروحي للاقباط و هو الاهتمام بتعليم العقيدة المسيحية الصحيحة و محاربة الافكار الخاطئة التي اضعها في مصاف البدع.

التعليم الكنسي الموجود حاليا في الكنائس القبطية تعليم من وجهة نظري تعليم سطحي جدا و يكون شخصية مسيحية غير مكتملة خانعة ترى انه لا شيء في يدها و ترمي كل مشاكلها على الله في انتظار المعجزات الالهية التي تحل كل مشاكل البشر بدون أي عمل من الانسان و في هذا اغفال رهيب لدور الانسان الذي اعطاه الله عطايا و وزنات كثيرة حتى ينميها و يربح وزنات أكتر و ليس لدفنها في التراب. للاسف اغلب الوعظات التي اسمعها مؤخرا اصبحت كالمخدرات التي تعطي للمرضي كنوع من تسكين الألم الوقتى عن طريق اقناع عامة الشعب إن الله هو من في يده كل شيء و إن كل شيء يسير طبقا لخطة الهية لانقاذهم من أي مشاكل و نغفل ان الله اعطانا عقل و عطايا اخري حتى نستغلها لتحسين ظروفنا و حياتنا بالاضافة إني اكتشفت إن اغلب الاقباط لا يعلمون الكثير عن تاريخ كنيستهم و يعتقدون إن تاريخ الكنيسة به فترات من الضعف الروحي (أرى إننا نمر بمرحلة شبيهة بهذه الفترات) و اري ان بسبب هذا الجهل بالتاريخ, اصبحت العثرة شيء منتشر بين الكثير من الاقباط الذين يرون سقطات من قادة الكنيسة كثيرة و هذا شيء طبيعي من وجهة نظري لأن هؤلاء القادة بشر و شيء طبيعي ان يصيبوا في بعض المواقف و ان يخطئوا في مواقف اخري. لا اعلم إذا كان التعتيم على فترات الضعف الروحي في تاريخ الكنيسة مقصود ام لا و لكني أرى إنه شيء مهم لكل قبطي ان يعلم كل شيء عن تاريخه من نقاط مضيئة و يستفيد منها و نقاط غير مضيئة حتى يعلم إن الخطأ في الكنيسة شيء وارد بل و يتكرر في اوقات كثيرة حتى لا يعثر عندما يرى أي خطأ يحدث من الكنيسة و يعرف إن له دور في تصحيح هذا الخطأ بإعتباره عضو في الكنيسة.

من اكثر البطاركة الذين اهتموا بالتعليم من وجهة نظري في عصرنا الحديث هو البابا كيرلس الرابع الذي اهتم بتعليم الاقباط و انشأ مدرسة لتعليمهم العقيدة المسيحية إلى جانب اللغات الأجنبية و علوم مختلفة كما اشتري أول مطبعة للكنيسة لطبع عدد اكبر من الكتب حتى ينهض بمستوى الاقباط و كان من ثمار مجهوداته إنه اخرج لنا قامات روحية عالية كالانبا ابرام اسقف الفيوم و البابا كيرلس السادس.

كما قلت سابقا, إن دور الكنيسة بالاضافة للتعليم و الصلاة, لابد ان تعمل على محاربة أي أفكار خاطئة متداولة كما شرحت سابقا في بوست سابق و شرحت فيه بعض هذه المفاهيم المنتشرة بين الكثير من الاقباط و التي لا تمت للمسيحية الصحيحة بصلة من وجهة نظري. بعض هذه الافكار بكل ايجاز هي:
- الله يختار البطريرك و بالتالي كل مايقوله أو يقوم به هو اوامر سماوية من الله.
- لا يجوز معارضة رجال الدين لأنهم في مرتبة اعلي من بقية المسيحيين
هذا الرابط لبوست سابق كتبته بتفاصيل أكتر عن هذه المفاهيم السائدة بين الكثير من المسيحيين حاليا:

إني أرى الكنيسة بدون تعليم و تصحيح مفاهيم خاطئة سائدة بين المسيحيين هي كنيسة مقصرة و لا تبني مؤمنين اقوياء يستطيعون ان يكونوا صورة مشرفة للمسيح على الارض و اتمني ان يتنبه القائمين على الكنيسة القبطية لهذا القصور الذي اراه بوضوح حتى لا تكون سببا في بعد الكتير من الاقباط عن الروح المسيحية الحقيقية. 

Saturday, 7 February 2015

بولس الرسول - فيلسوف المسيحية الأهم

9 يونيو 2014

حياة بولس الرسول مليانة حكايات كتيرة انا شخصيا بحاول أستفيد منها في حياتي الشخصية.
ساعات كتير بقعد أفكر في نشأة هذا القديس العظيم و اعتقد ان سر عظمته هي نشأته من الصغر و هو انه كان من اكبر اليهود المتعصبين لليهودية حيث انه تعلم كل أصول اليهودية و كان ينتمي لأكبر الطوائف اليهودية تشددا و تعصبا للدين اليهودي و لما كبر كان من أشد المضطهدين للمسيحية في اول أيامها بعد قيامة المسيح و بمعجزة إلاهية، اصبح مسيحي و اكتشف مدي عمق فلسفة الحياة المسيحية الحقة بالمقارنة بالحرفية الشديدة في الحياة اليهودية.
ما حدث معه من نشأته اليهودية المتشددة و تعرفه علي جوهر المسيحية خلق منه شخص قادر علي المحاورة و المجادلة مع اي شخص غير مسيحي في رحلاته التبشيرية في بلاد اسيا و أوروبا اللي بشر فيها بالمسيحية. و رسالته الي العبرانيين (اليهود) كانت من اهم الرسائل اللي كتبت لليهود حيث انه كان الأقدر علي فهم الديانة اليهودية و إقناع اليهود نفسهم بالمسيحية.
من المواقف اللي دايما بفتكرها لهذا القديس:
- مواجهته و لومه لبطرس الرسول عندما رآه يعمل شيء غير مؤمن به امام اليهود حتي يتجنب اللوم منهم. أهمية هذا الموقف بالنسبة لي انه لم يضع في اعتباره فارق السن و المكانة العالية لبطرس الرسول اللي المسيح نفسه قال عنه انه الصخرة اللي عليها يبني الأيمان المسيحي. لم يتحرج من مواجهة من هو اكبر منه في السن و المكانة طالما يدافع عن الحق.
- كان يعرف حقوقه المدنية و لجأ الي الدولة بصفته مواطن فيها لحمايته بالقانون من اليهود الذين كانوا يريدون قتله. كان يعلم تماماً ان له حقوق عند الدولة و تصرف علي هذا الأساس.
حياة هذا القديس بالنسبة لي مليئة بالعبر و المواعظ لي و هو بالنسبة لي من اهم فلاسفة المسيحية الذين اهتموا بإيصال جوهر الحياة المسيحية من محبة و عدم خوف من اي مخاطر بشرية لتوصيل رسالة المسيح لكل البلاد اللي زارها حتي ان بطرس الرسول قال عن بعض كتاباته انها عسرة الفهم لما فيها من فلسفة إيمانية عميقة.
اتمني ان ننال من مواهب و بركة هذا القديس العظيم اللي استحق بالفعل لقب الرسولي مع انه لم يصاحب المسيح و هو علي الارض و كل سنة و أنتم طيبين بصوم الرسل.

Wednesday, 4 February 2015

‫‏تأمل في الاصحاح العاشر من انجيل متى

1 فبراير 2015

بوست ديني بحت من وحي ما أراه يحدث في بلدي منذ فترة.
تأمل في الاصحاح العاشر من انجيل متى
الاصحاح ده بإختصار بيتكلم عن المسيح لما كلم تلاميذه عشان يروحوا لمدن اليهود عشان يوصلوا كلام المسيح لهم و بيقولهم على حاجات كتير المفروض يعملوها و ميعملوهاش بس كلام المسيح للتلاميذ كان غريب قوي بالنسبة ليا لما قال لهم:
"لا تظنوا اني جئت لألقي سلاما على الارض.ما جئت لألقي سلاما بل سيفا. فاني جئت لأفرّق الانسان ضد ابيه والابنة ضد امها والكنة ضد حماتها. واعداء الانسان اهل بيته"
كنت بستغرب قوي من الكلام ده و إزاي المسيح اللي كل كلامه عن المحبة و السلام يقول لتلاميذه اوعوا تفتكروا إني جئت لألقي سلام على الارض, و إزاي المسيح يبقى عايز يفرق الناس عن اهاليهم و إزاي يقولهم إن أعداء الانسان أهل بيته. كان كلام غريب عليا جدا و بصراحة كنت بعدي الحتة دي عشان مش عارف افسرها كويس بس مؤخرا ابتديت افهم هو المسيح كان بيقولهم كده ليه بعد ما شفت اللي بيحصل الفترة الأخيرة بين الناس و بعضها في مصر و إزاي الناس انقسمت بين بعضها بسبب شوية أفكار كل واحد مقتنع بيها و شايف إنها صح و مش عايز يسمع أو يقتنع بكلام الطرف الاخر.
بعد تفكير لفترة طويلة في أحوال مصر, لقيت إن فيه تشابه كبير بين حال مصر حاليا و حال اليهود أيام المسيح. اليهود أيام المسيح كانوا مجموعة منغلقة على نفسهم و كانوا مؤمنين انهم فقط شعب الله المختار و انهم أحسن شعب في العالم و انهم بس اللي يعرفوا الحق و الحقيقة. لو بصينا على المجتمع المصري حاليا, هنلاقي إن البلد كلها عندها أفكار شبه أفكار اليهود. كل مجموعة شايفة إنها هي اللي تملك الحقيقة وحدها.
المسيح لما ابتدي ينشر افكاره, كبار اليهود كانوا بيعارضوه اشد معارضة و بيشنعوا عليه لدرجة انهم قالوا عليه إنه رئيس الشياطين مع إني ماكنتش فاهم هم اليهود كانوا بيعملوا كده ليه عشان كنت شايف إن كل كلام المسيح كان منطقي و يدعو للمحبة و السلام و قبول الاخر. ماكنتش فاهم زمان إن الكلام المنطقي لما يتقال في مجتمع خربان وكل قيمه منهارة بيخلق أعداء كتير و ده اللي حصل مع المسيح شخصيا و عشان كده المسيح كان بيفهم تلاميذه إن المطلوب منهم مش هيكون سهل و سكتهم مش هتكون مفروشة بالورود بل بالعكس, ده بيقولهم إن الناس اللي هتكلموهم عادي جدا يقولوا عليكم أي كلام زي اللي بيقولوه علىه شخصيا و عادي جدا ممكن يحاكموهم بأي تهم لدرجة إنه قالهم إنهم يتوقعوا ان اهلهم نفسهم ممكن يكونوا اعدائهم.
ما قام به المسيح و تلاميذه كان بكل بساطة ثورة فكرية و فلسفة جديدة يطرحها على مجتمع مغلق على نفسه لا يري غير إنه الوحيد اللي يمتلك الحقيقة المطلقة و عشان كده كان مكروه من ناس كتير خاصة كبار اليهود اللي حسوا إن افكاره خطر على مناصبهم و مش بعيد يكونوا حسوا إن افكاره تهدم مجتمعهم اللي من وجهة نظرهم كان مجتمع مثالي.
الموضوع ده ظاهر قوي لأي حد متابع جيد للوضع في مصر حاليا. اللي بيحصل دلوقتي في مصر هو صراع فكري بين اطراف مختلفة و كلنا شايفين الانقسام بين أهل البيت الواحد و كمية الخلافات الزوجية اللي حصلت في الفترة الأخيرة و ده ماشي تماما مع ما قاله المسيح لتلاميذه لما قالهم روحوا لليهود انشروا كلامي و دعوتي و ده شيء بيتكرر في اماكن كتير لما بيكون فيه صراع الأفكار و فكر جديد بيدخل في مجتمع منغلق على نفسه عنده أفكار و قيم بالية.
الصراحة فيه حاجات كتير كنت بقراها في كتب مختلفة و ماكنتش بفهمها بس بعد ما عيشت و شفت الاوضاع في المصر في الفترة الأخيرة, عيني اتفتحت على افق جديدة ماكنتش بفكر فيها قبل كده.
الرابط للاصحاح العاشر من انجيل متى في أول تعليق.

الكتب المقدسة مش دليل الكشافة

17 يناير 2015

من الشخصيات المشهورة في مجلة ميكي الاخوة التلاتة سوسو و لولو و توتو. التلات اخوات دول في فريق الكشافة و دايما ماشيين بكتاب دليل الكشافة و دايما لما بيكونوا عايزين يعرفوا اي معلومة او عندهم اي سؤال مش عارفين إجابته، بيرجعوا لدليل الكشافة ده علي اساس انه فيه اجابات علي اي سؤال عندهم في الحياة و طبعا اي سؤال بيخطر علي بالهم، بيلاقوا إجابته في الكتاب ده
مؤخرا بقيت احس ان فيه ناس بيننا بيتعاملوا مع الكتب المقدسة كإنه دليل الكشافة اللي فيه اجابة علي اي سؤال ممكن يخطر علي بال اي انسان مع ان الكتب المقدسة دي وسيلة عشان الناس تعرف دينها و تتعلم الأخلاق الدينية، بس للاسف الناس حولت الكتب المقدسة لمرجع أوحد للإجابة علي اي سؤال في الحياة حتي لو كان السؤال علمي او اقتصادي او سياسي او او او او ....
ايه رأيكم ناخد الدين من الكتب المقدسة و ناخد اي معلومة في اي مجال تاني من مراجع تانية متخصصة في المجال ده بدل ماحنا ماشيين بطريقة مجلة ميكي مع دليل الكشافة العظيم؟؟

رسالة إلى البابا تواضروس

9 يناير 2015

دي رسالة شخصية كتبتها في مارس 2014 و أرسلتها للبابا تواضروس عن طريق كذا شخص بس معرفش هي وصلت ولا لأ و لو وصلت, حد قرأها ولا لأ بس الاكيد إن محدش بص ليها بعين الاعتبار فقررت إني اعرضها للجميع لعل و عسي يصل كلامي للمسؤولين في الكنيسة لأني اري إن الوقت ده حرج جدا و لابد من تحرك سريع من قيادات الكنيسة خاصة بعد المهازل اللي بقينا بنشوفها كل شوية من بعض رجال الكنيسة اللي نتايجها أكيد هتكون سيئة على الكل.
-----------------------------------------------------------------------------------
رسالة إلى البابا تواضروس:
احب أن أبدأ رسالتي إلى أبي الروحي واب جميع الاقباط في مصر والمهجر بتعريف نفسي. أحب أن أعرف نفسي بأني إنسان مسيحي من أسرة علمتني من صغري محبة المسيح ولكني في الفترة الأخيرة اشعر بالصدمة والعثرة مما يحدث حولي من أغلب الشعب المسيحي بما فيهم بعض قيادات الكنيسة.
ما أراه باختصار إن أهم دعائم التي تقوم كنيستي عليها ليس لهم وجود حاليا بين أغلب المسيحيين وهنا اقصد حياة التسليم والايمان التام إن الحارس هو الله والمحبة وعدم الخوف من أي قوة بشرية , ومن خلال مناقشتي مع معارفي وأصدقائي يتضح تماما إن السبب الرئيسي لهذا هو حالة الخوف الرهيبة التي أصيب بها أغلب الشعب المسيحي من التيار الاسلامي.
من نتائج هذا الخوف الرهيب:
- وجود حالة مخيفة من التحفز والشماتة ضد الطرف الاخر
- الشتيمة وخطاب الكراهية للطرف الاخر
- تبرير أي اخطاء فادحة من النظام الحالي مع وجود الأدلة الدامغة على هذه الأخطاء
- الارتماء في أحضان النظام الحالي بإعتبار إنه الطرف الذي يقدر ان يحمينا من اعدائنا بغض النظر عن اخطاؤه الواضحة.
من وجهة نظري كل هذه المظاهر لا تمت بصله للايمان المسيحي الصحيح. واكاد اجزم ان الخوف هو الدافع الأساسي من وجهة نظري بعد تحليلي ومناقشتي الطويلة مع ناس مختلفة.
بعد تفكير كتير في ما يحدث حولي من مظاهر بعيدة كل البعد عن ايماني المسيحي الذي اعتز وافتخر به, اعتقد إنه لا يمكن ان نلوم أفراد الشعب لأنه تابع للقيادة الكنسية من كهنة ورهبان وأساقفة . اعذرني يا ابي الحبيب ولكن مايرن في عقلي الآن هو الأية “أضرب الراعي فتتبدد الرعية ”. للاسف القيادة الكنسية من وجهة نظري المتواضعة هي المسؤولة عن هذه الحالة المخيفة من الخوف والكره بين أغلب المسيحيين.
أنا لست مؤيد للتيار الاسلامي بأي شكل من الاشكال, ولكني مؤمن تماما إن القانون لابد ان يطبق على الجميع بنفس المعيار وهذا شيء لا أراه من النظام الحاكم وأكبر مشكلة بالنسبة لي كشخص مسيحي هو دعم الكنيسة لهذا النظام الظالم. أنا مؤمن تماما بمقولة السيد المسيح لما قال “اعطوا ما لقيصر لقيصر واما لله لله “ بمعني إني لابد ان اثق في وصايا ديني من محبة اعدائي وتسليم حياتي كلها للمسيح وفي نفس الوقت لابد ان اطالب الدولة بتطبيق القانون بطريقة سليمة حتى تستقيم الأمور في بلدي.
أنا كنت من أكتر المتفائلين بكلام قداستك بعد اختيارك بطريرك على مصرعندما اعلنت إن الكنيسة دورها روحي وفي بعض الأحيان اجتماعي وليس سياسي, ولكني الآن أسمع وأرى عكس ذلك تماما. قد يكون هناك ضغوط على الكنيسة من النظام الحاكم ولكنه ليس عذرا لهذا لأن ايماننا إن القادر على حمايتنا هو الله وملعون من اتكل على ذراع بشر.
من أكتر الشخصيات المسيحية المعاصرة التي أرى فيها الشخص المسيحي الحقيقي هي الام المسيحية التي فقدت ابنتها على يد الارهابيين في كنيسة الوراق عندما غفرت لهم وسامحتهم على قتل ابنتها وأكيد المسيح مديها أحلى تعزية عشان هي مؤمنة إن بنتها في مكان أفضل مع المسيح. أعلم إن أكيد فيه ناس كتير عندها نفس ايمان هذه السيدة ولكن يحز في نفسي حالة الكره والخوف عند بقية المسيحيين.
اعتقد انه واجب على الكنيسة ان تدرك خطورة الوضع الحالي وأتمنى من قداستك عمل اللازم لتدارك الأخطاء التي حدثت في الماضي. إني أرى أهم شيء ان تتوقف قيادات الكنيسة عن التصريحات السياسية التي اثبتت ان نتائجها عكسية على المدى الطويل وعدم توجيه أي من أفراد الشعب لأي طرف سياسي والتفرغ الكامل للصلاة من اجل بلدنا. وكذلك التأكيد على ان الكنيسة لا ترضى بقتل أي إنسان مهما كان بغير القانون حيث إن مسيحيين كثيرين اصبحوا لا يبالون بدماء تسال في مصر في حالة ثبوت إن الطرف المخطئ هو النظام الحالي وهذه خطية كبيرة عندما نجد مسيحيين يرتضون ويفرحون في بعض الأحيان بقتل أي إنسان بسبب انتمائه الفكري وفي معظم الأحيان يكون القتل غير قانوني وبهدف الانتقام و ناس كتير تعلم هذا وموافقة على هذا الاسلوب البعيد كل البعد عن ايماننا المسيحي.
اخيرا, حتى لو اعتبرنا إن كل كلامي هو افتراء وليس له أي أساس من الصحة, فمن الممكن ان تنظر الي كخروف ضال اهتزت نفسيته من مايراه حوله من أفعال تكسر كل ما يؤمن به من صغره واعتقد إن هناك غيري من المسيحيين الذين عندهم نفس المشاعر ومن المهم محاولة اقناعهم حتى لا يبعدوا عن الكنيسة اللي طالما تربوا وعاشوا فيها منذ طفولتهم.
ملحوظة صغيرة, أنا انتمي لجيل لا يعرف الطاعة العمياء والمنطق هو السبيل االوحيد لاقناعه، و حتي لو هناك أشياء صعبة الفهم, فبولس الرسول اعطى لنا مثلا في تبسيط الأمور الصعبة لما قال "وصرتم محتاجين إلى اللبن، لا إلى طعام قوي"
أتمنى ان تصل رسالتي هذه لقداستك وتجد نعمة لديك عند قرائتها.

مفاهيم خاطئة عند المسيحيين

5 يناير 2015

بوست موجه للمسيحيين و هتكلم بكل صراحة و اللي مش عاجبه الكلام, يا ريت يتناقش معايا في أي وقت و بأي وسيلة يحبها.
طبعا كلنا شايفين إن فيه رجال دين مسيحيين من أول اصغر كهنة للبابا شخصيا مرورا ببعض الأساقفة بقوا بيتكلموا في أمور الحياة و خاصة السياسية بطريقة اصبحت مستفزة جدا.
أنا انطباعي الشخصي إن كل الكلام ده مهما كانت دوافعه, هو خطأ كبير و ده وجهة نظري ونظر ناس كتير مسيحيين أعرفهم, بل أنه مسبب عثرة كبيرة لمجموعة كبيرة من المسيحيين اللي ابتدوا يبعدوا عن الكنيسة بسبب الافعال دي فالموضوع مش سهل أو بسيط خاصة إننا بقينا بـنقعد نتفرج على اهانة الكنيسة كل يوم بسبب أفعال غلط كلنا شايفينها بتحصل باستمرار.
اكبر مشكلة من وجهة نظري هو اعتقاد خاطئ تماما راسخ عند مجموعة كبيرة من المسيحيين اللي قاعدين بيتفرجوا على الغلط و ساكتين عليه و لما بتكلم مع أي حد في هذا الموضوع و هو إننا مينفعش نتكلم على رجال الدين عشان عندهم حكمة الاهية اخدوها لما بقوا رجال دين و حتى لو بيغلطوا, فمينفعش نتكلم معاهم أو نواجههم بالغلط ده عشان هم بس اللي يقدروا يحاسبوا بعض بناء على المناصب بتاعتهم حيث إن لكل شخص من رجال الدين رئيس مسؤول عنه و هو بس اللي ليه الحق يواجهه أو يحاسبه. بمعنى إن الكاهن ليه اسقف يرأسه و إن الأسقف ليه بطريرك يرأسه و البطريرك له رئيس هو اللي هيحاسبه و هو الله, فهنا احنا كمسيحيين مالناش أي دور في الكنيسة و نقعد متفرجين و ربنا هو اللي يتصرف بقى لو فيه حاجة غلط بتحصل.
الكلام ده أنا بصراحة مش عارف مصدره إيه لإنه مش موجود في الانجيل و فيه قصص كتير لرجال دين وقف قدامهم ناس اقل منهم في المنصب لما غلطوا و برضه مفيش أي حاجة بتقول إن رجل الدين بينزل عليه حكمة الاهية لما بيترسم بأي رتبة كهنوتية و كل الافكار دي أفكار كلها أنا اصنفها تحت بند البدع اللي لازم تتغير في اقرب وقت و الوم فيها رجال الدين نفسهم اللي عارفين إن فيه ناس عندها الافكار دي و مش بيغيروها.
مع كل مناقشة مع أي شخص مسيحي مدافع عن الافكار دي, يذكر لي موضوع النفخة المقدسة وكأنها دليل إن الكاهن أو رجل الدين عنده حكمة أكتر من أي شخص تاني و أنا بصراحة قررت إني افهم إيه أصل الموضوع ده و لقيت إن الموضوع ده متاخد من انجيل يوحنا لما السيد المسيح ظهر لتلاميذه بعد القيامة، والأبواب مغلقة عليهم بسبب الخوف:
" ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب. فقال لهم يسوع أيضًا سلام لكم. كما أرسلني الآب أرسلكم أنا. ولما قال هذا نفخ، وقال لهم اقبلوا الروح القدس. من غفرتم خطاياه تغفر له. ومن أمسكتم خطاياه أمسكت" (يو 20: 20-23).
و واضح إن الموضوع ده مرتبط بس بالسلطة اللي اداها المسيح للتلاميذ و هي الحل و الربط, و مفيش أي كلام على حكمة الاهية و لا حاجة و عندي من الأمثلة كتير على رجال دين على مر العصور عملوا حاجات غلط و عندي امثلة على رجال دين وقف قدامهم ناس اقل منهم في الرتب و المثالين اللي حاضرين في ذهني هم:
- اثناسيوس الشماس اللي وقف قدام بدعة اريوس اللي كان وقتها برتبة اسقف
- بولس الرسول اللي عنف بطرس لما لقاه بيعمل حاجة غلط و معروف إن بطرس هو اللي المسيح قال له على هذه الصخرة ابني كنيستي وده اشارة إن بطرس كان في مقام أعلى.
برضه من الأخطاء الشائعة هو إن الله بيختار البطريرك و دي حاجة مش عارف مين زرعها في عقول الناس عشان على مر تاريخ الكنيسة من أول القرن الاول حتى يومنا هذا, كل البطاركة كان بيختارهم الناس باستثناء البابا ديمتريوس الاول وحتى هذا البطريرك اخطأ من وجهة نظري لما حرم العلامة اوريجانس لأسباب مش صحيحة (مرجعي كتاب تاريخ الكنيسة للقس منسي يوحنا للّي عايز يراجع).
من وجهة نظري على رجال الدين تصحيح المفاهيم الخاطئة دي للناس و تعليم المسيحيين العقيدة الأرثوذكسية السليمة و ان تعامل الافكار الخاطئة دي معاملة البدع اللي ملهاش أي أساس من الوجود في المسيحية.
للأسف, دور الكنيسة المفروض الحفاظ على الايمان الصحيح و تعليم الناس العقيدة السليمة بس دايما بتيجي أزمنة صعبة بتساعد على دخول أفكار غلط في عقل البشر و دور الكنيسة المهم هو التعليم زي ما المسيح كان كل الناس بتناديه بلقب مهم قوي و هو "المعلم"
الكنيسة مش ماشية صح و على كل إنسان عايز مصلحة الكنيسة إنه يتكلم و يضغط على الكنيسة عشان تبطل الغلط اللي موجود.
ملحوظة مهمة, ناس كتير هتقول إن الانترنت مش مكان للكلام ده و أنا عايز ارد على الكلام ده بإني حاولت اوصل كلامي بطرق مختلفة لناس داخل الكنيسة و لكن لم يتحرك احد, فلم يعد في إمكاني غير بوست حقير يمكن يصل لعدد أكبر من الناس اللي بدورهم ممكن يوصلوا لنتايج أفضل مني.

ربنا بتاع المتدينين اليومين دول

21 ديسمبر 2014

لما تسمع عن ربنا من الناس المتدينين في مصر، تحس ان ربنا ده عجيب جداً و مش مفهموم.
يعني لما تحصل مصيبة لأي حد، تلاقي دايما فريقين من الناس بتفسر المصيبة:
- لو المصاب ده صديق او شخص محبوب، يبقي المصيبة دي ابتلاء من ربنا و اختبار و لازم الشخص ده يستحمل المصيبة دي
- لو المصاب ده عدو او شخص غير محبوب، يبقي المصيبة دي غضب من ربنا عليه و انتقام إلاهي منه علي افعاله الغلط.
في الحالتين، النتيجة النهائية لأي مصيبة تحصل ان الانسان مالوش اي يد في اللي بيحصل له و بالتالي الناس كلها اشخاص بتتحرك زي الماريونيت عن طريق ربنا عشان يعمل اي حاجة كويسة او وحشة و كإن ربنا مداش الناس حرية الاختيار و إعمال عقلهم في اتخاذ قراراتهم و اصبح المجتمع كله مسلوب الإرادة يفسر اي اخفاق او نجاح لربنا بدل بذل الجهد و محاولة تحسين الأحوال السيئة المحيطة بالانسان.

صحيح الدين

29 ديسمبر 2014

بنسمع اليومين دول كلمة مشهورة لما أي حد يعمل أي حاجة مش على مزاجنا فنقول إن اللي بيعمله ده مش في "صحيح الدين".
كلمة "صحيح الدين" دي لازم تختفي من قاموسنا عشان فهم الدين ده حاجة نسبية تماما و الشخصيات الدينية التاريخية شخصيات مختلفة في الطباع و الافكار و كل واحد فيهم اتصرف في الماضي على حسب شخصيته وتربيته و البيئة اللي طلع منها و عشان كده سهل قوي نلاقي أفعال كتير متناقضة مع بعضها في تاريخ أي دين و للاسف المصريين المسلمين و المسيحيين النسبة الغالبة منهم سلفيين يعني ماشيين على خطى الأسلاف و عادي جدا ممكن تلاقي مواقف متناقضة في ظروف متشابهة من شخصيات تنتمني لنفس الدين و عشان كده كل واحد متدين اليومين دول ممكن يمسك كام مثال لاحداث تاريخية حصلت قبل كده عشان يحس إن اللي بيعمله صح و من صحيح الدين (من وجهة نظره طبعا) اللي في نفس الوقت ممكن جدا تلاقي واحد غيره شايف إن اللي بيعمله مش من صحيح الدين عشان عنده امثلة تانية لاحداث تاريخية أو اقوال لناس تاريخية تانية بتقول عكس الكلام ده.
و عشان كده لقينا إن أي دين تشعبت منه مذاهب و طوائف مختلفة و كل طائفة شايفة إنها الوحيدة اللي تملك الحقيقة الكاملة و هي اللي عارفة صحيح الدين و حتى على مستوى الأفراد المتدينين من نفس المذهب, كل واحد شايف انه ماشي على صحيح الدين في نفس الوقت اللي غيره شايف حاجة تانية.
#‏الدين_وجهات_نظر‬
‫#‏السلف_اختلفوا_مع_بعض‬
‫#‏صحيح_الدين_حاجة_نسبية_تماما‬
‫#‏مفيش_حاجة_اسمها_صحيح_الدين

Tuesday, 3 February 2015

داعش من الاسلام ام لا؟

28 ديسمبر 2014

معلش هو موضوع حساس بس اعتقد إنه من الواجب توضيح وجهة نظري فيه عشان أنا شايف إنه موضوع مهم لازم الناس تفهمه بطريقة واضحة.
الموضوع هو أفعال داعش و هل هي من الاسلام ام لا تمت للاسلام بصلة.
الموضوع ده اتفتح النهاردة و أنا عند مجموعة من الاصدقاء المسلمين و المسيحيين و كان النقاش محتدم بين كل الاطراف و أنا حاولت اوضح وجهة نظري عشان النقاش يهدي و نوصل لفهم واضح لأصل المشكلة من خلال متابعتي للاراء المختلفة لأصدقائي اللي عندهم معرفة أكتر بالتاريخ الاسلامي.
طبعا اصدقائنا المسلمين كانوا بيقولوا إن أفعال داعش لا تمثل الاسلام و إن عمرهم ما سمعوا عن الحاجات دي قبل كده. الكلام ده أنا متأكد مليون في المية انهم صادقين فيه لإن ببساطة التعليم الديني اللي هم اخدوه عمره ما كلمهم عن الاحداث التاريخية اللي حصلت أيام الاسلام في العصور القديمة اللي بالأدلة الكتيرة كانت مليانة عنف و قتل من اشخاص يعتبروا علامات في التاريخ الاسلامي و أنا اخدت مثال بسيط و هو الفيديو المشهور للصفوت حجازي لما كان بيتكلم بفخر إن عمرو بن العاص كان بيعلم ابنه إنه يضرب هام الرؤوس في الجهاد في سبيل الله (الفيديو في أول تعليق). طبعا كل واحد مسلم ممكن يقول إن دي كانت ظروف مختلفة و كل الكلام ده بس الواقع بيقول إن داعش و انصارهم شايفين إن المرحلة دي ينفع يقولوا إنها شبه المرحلة اللي حصل فيها الكلام ده اللي كان مليان عنف خاصة إن كتب الازهر فيها من القصص دي كتير (شوف فيديو ابراهيم عيسى عن كتب الازهر بهذا الخصوص في التعليق التالت)
أنا شخصيا شايف إن الحل للخروج من الأزمة دي في ايد الازهر و الحل مش محو الكلام ده من كتب الازهر الدراسية و بس و لكن لازم يتبعه اعتذار واضح و صريح من الازهر (اكبر مؤسسة اسلامية في مصر) عن احداث العنف اللي حصلت في التاريخ الاسلامي خاصة إن مفيش حد معصوم من الخطأ و الفصل بين تعاليم الدين الاسلامي الانسانية و الاحداث التاريخية المؤسفة (اللي من خلال اصدقاء مسلمين دارسين للتاريخ الاسلامي تعتبر كثيرة) و ده شبه اللي عمله الفاتيكان لما اعتذر عن اخطاء ارتكبت عن طريق رجاله في الفترات المظلمة.
و للعلم, اللي فاكر إن الاحداث المؤسفة موجودة في التاريخ الاسلامي و مش موجود في التاريخ المسيحي, احب اوضح إن الكلام ده مش صح بس برضه الناس عندها جهل بتاريخ الكنيسة اللي حصل فيه احداث مؤسفة برضه لما كان المسيحيين هم الاغلبية و أنا هاخد مثالين ايام فترة تولي البابا كيرلس الاول.
- حصلت احداث فتنة طائفية بين المسيحيين و بعض اليهود في الاسكندرية و تم قتل بعض المسيحيين في هذه الاحداث. اللي حصل بعد كده إن البابا كيرلس أمر بطرد اليهود من مدينة الاسكندرية عشان يهدي الاوضاع (اللينك في التعليق التاني). ده نفس الاسلوب اللي بيحصل في مصر لما تحصل أي احداث طائفية بين المسلمين و المسيحيين في مصر و دايما بنطلع ندين التهجير القسري اللي بيحصل ضد الأقلية المسيحية.
- في نفس أيام البابا كيرلس الاول, قام مجموعة من الرعاع المسيحيين و قتلوا عالمة و فيلسوفة مشهورة وثنية من فلاسفة الاسكندرية اسمها هيباتيا كانت ليها مجموعة كبيرة من الاتباع. الرعاع المسيحيين سحلوها لداخل كنيسة و قتلوها داخل الكنيسة وبعض المصادر التاريخية بتقول إن البابا كيرلس هو اللي حرض على عملية القتل و ان كانت الكنيسة بتنكر هذا الادعاء و لكن تبقى الحقيقة المؤكدة إن هباتيا تم سحلها و قتلها داخل كنيسة عن طريق مجموعة من الرعاع المسيحيين. (اللينك في التعليق التاني برضه)
التعصب الديني موجود في كل الاديان و في غياب العدل و القانون يتحول المجتمع لقانون الغابة يدهس فيه القوي على الضعيف و اللي لسة مش مقتنع بكلامي عندي كذا مثال يثبت إن ماهية الدين لا علاقة لها بتعامل الناس مع بعضها.
- الامارات دولة كل مواطنيها من المسلمين و لكن لم أسمع من أي شخص مصري مسيحي إن هناك أي تفرقة في المعاملة ضده و أعرف أيضًا إن حتى اتباع الاديان الغير سماوية لهم الحق في ممارسة طقوسهم الدينية في دور عبادة خاصة بهم. دي دولة فيها نظام و قانون و الناس عندها من الاخلاق الانسانية اللي بتخليهم عارفين يعيشوا مع بعض من غير مشاكل طائفية.
- على النقيض, خلال زيارتي للبنان, شفت و سمعت قصص كلها تثبت إن القوي في منطقته بيهرس الضعيف و عندي قصة صغيرة صديق مسيحي كان بيحكيها ليا بفخر. القصة بكل اختصار إن كان في ضيعة (قرية يعني) كلها من المسيحيين (و معروف إن لبنان مقسمة لضياع كل واحدة يسكنها ناس من مذهب معين). المهم الضيعة دي دخلها واحد مسلم من مدينة تانية ضل الطريق و لما وصل الضيعة دي, سأل الناس هناك على مكان يصلي فيه عشان كان ميعاد الصلاة, لما الناس اللي في الضيعة المسيحية عرفوا إن الراجل ده مسلم, ضربوه و طردوه من الضيعة.
الأمثلة كتير للتعصب الديني اللي موجود في أي مكان يغيب عنه العدل و هي دي مشكلة مصر اللي القانون فيها على الكيف و الضعيف ملوش أي ضهر يحميه من القوي اللي بيفتري عشان عارف إن محدش هيحاسبه.
اتمني إني أشوف بلدي نضيفة من الافكار المتطرفة المتعصبة اللي بتمزق البلد و يتم تطبيق القانون اللي من غيره يتحول أي مكان لغابة.
و معلش لازم نواجه مشاكلنا و نعترف بيها عشان نحاول نحلها بدل ماندفن راسنا في الرمل والمشاكل تزيد و تستفحل.

لماذا ارفض الدولة الدينية أو ذات الخلفية الدينية؟

15 نوفمبر 2013

أنا عارف إني هتكلم في موضوع حساس شوية بس أعمل إيه بقى, مبعرفش امسك نفسي. يا ريت اللي هايقرا الكلام ده يفتح مخه معايا قوي و يفكر فيه بالراحة مع نفسه.
الموضوع هو ليه أنا كواحد مش مسلم استحالة هقبل بدولة دينية وفي حالتنا دي الدولة الدينية هي الدولة الإسلامية. الفكرة بكل بساطة إني مقتنع إني مواطن ليَّ كامل حقوقي زي أي مواطن تاني في بلد المفروض إنها تحترم الجميع وتعامل الجميع سواء بدون تمييز لأي سبب من الأسباب.
هيجي واحد ويقولي الإسلام مقالش كده, والإسلام دين عدل ومساواه وأنا فعلا مصدقه, بس في كذا نقطة كلنا واخدين بالنا منها ومظنش إننا هنختلف فيها:
- لما تحصل مشكلة بين واحد مسلم وواحد غير مسلم, دايما القانون بيجي في صف المسلم أو على الأقل مش بيعامل المسلم زي الغير مسلم.السبب إن في ناس بتفسر ايات من القرآن أو أحاديث بتأيد كلامهم والأدلة كتير على ده
- الدولة بتلم ضرايب من الناس كلها وبتخصص جزء من الفلوس دي عشان الدعوة للدين الإسلامي اللي هو معناه التبشير بالدين الإسلامي في حين إنها بتحاكم أي حد يحاول يبشر بأي دين غير الإسلام جوه البلد مع العلم إنها مش دافعة حاجة من ميزانية الدولة. من وجهة نظري ده تمييز صريح ضد أي حد مش مسلم.
- موضوع بناء دور العبادة ده موضوع كبير قتل بحثا وهناك آراء فقهية بتقول إن ممنوع بناء أي دور عبادة في دولة اسلامية. هتقولي ده مش بيحصل بس طول مااحنا سايبين التفسير لأي إنسان أو جهة, ممكن يجي عليَّ اليوم اللي يجي فيها واحد متشدد ويفسر الدين على مزاجه ويحرمني من حق طبيعي ليَّ
- التلفيزيون الرسمي للدولة فيه برامج بتطلع تنتقد في اعتقادات الناس الغير مسلمين ومبتديش الفرصة لأي واحد غير مسلم يعبر عن رأيه بحرية زي المسلمين اللي بينتقدوا الأخرين
- في امثلة تانية بس مش هو ده المهم.
هيجي واحد يقولي بس الناس المش مسلمين زمان كانوا عايشين كويس وماكانش حاسين إن في تمييز أو إنهم اقل من المسلمين, ودي نقطة احب اوضحها:
- أولا, زمان ماكانش في مفهوم الدولة الحديثة اللي فيها كل الناس سواء والرئيس أو الحكومة هي ناس من الشعب عشان تخدم الشعب. كان الملك أو الخليفة أو الحاكم هو صاحب البلد واوامره هي اللي بتتنفذ. لو كان الحاكم ده راجل كويس, الناس هتعيش كويس, لو الحكم ده ظالم, الناس هتعيش في ظلم. وكل واحد على حسب تفسيره للدين
- ثانيا, ماحدش يعرف رأي غير المسلمين زمان كان إيه في الحكم الإسلامي عشان ماكانش في طريقة الناس تعبر بيها عن رأيها زي دلوقتي. فـأي حد متحكم في كتابة التاريخ أو وسائل الإعلام ساعتها كان بيحاول يوصل الصورة المثالية للحياه في عهده. وأكيد كلنا شفنا تزوير التاريخ حتى لغاية كام سنة فاتت. ده غير إن في ناس تانية كتبت كتابات تانية تخالف الكلام بتاع إن الناس كلها كانت مبسوطة.
ممكن واحد يقولي إنه معترف إن ممكن يجي حد مش كويس يفسر الدين بطريقة غلط وعشان كده بيحصل ظلم, وأنا معاه مليون في المية والحل من وجهة نظري إننا منخليش تفسير رجال الدين يخش في القانون اللي بيحكم الناس ونخلي قانون ناس تحطه هو اللي يحكم الناس كلها بنفس المعيار عشان لو في أي لحظة لقينا إن قانون معيَّن مش شامل أو محتاج تغيير لأي سبب زي اكتشاف أي نظرية جديدة أو اختراع أي تكنولوجيا جديدة, مانرجعش لرجل الدين عشان يفسر لينا هنعمل إيه وساعتها هنبقى تحت رحمته ويا يكون ابن حلال أو يكون مش ابن حلال.
أنا عارف إن كلامي ده مش مقنع لناس كتير, بس حبيت أوضح ليه الغالبية العظمى من الغير مسلمين ضد الدولة الدينية أو حتى المسمى الشيك بتاع الدولة المدنية القائمة على الشريعة الإسلامية.
طيب لو افترضنا إن أنا مسلم, إيه اللي هيخليني اقتنع بكلام الأقلية طالما إن مفيش ضرر عليَّ, الصراحة الإجابة سهلة:
- المسلمين نفسهم شايفين إن في فئات معينة بتاخد تمييز عن فئات معينة من المسلمين برضه. يعني في عهد الحكم العسكري, كان السلفيين وأي حد بدقن مش واخد حقه زي المسلم اللي بيقولوا عليه معتدل, ولما جه الإخوان, اتقلبت الحكاية. وفي كل وقت هتلاقي الشيخ اللي يبرر التمييز ده زي ماشفنا كلنا. أيام مرسي, جاب شيوخ تكفر أي حد معارض لحكم مرسي, ولما مرسي مشي, جه علي جمعة وطلع الإخوان خوارج وحلل قتلهم.
من كل ماسبق, أنا مقتنع إن الدين مش الحل, وإن الحل هو العدل والمساواة بين الجميع ووضع معيار واحد لكل الناس عشان الدنيا تمشي كويس زي أي بلد طبيعية في العالم.

عن عيد الميلاد

24 ديسمبر 2014

في الفترة دي, بيحتفل العالم بميلاد المسيح و طبعا معروف إن ولا يوم 25 ديسمبر ولا 7 يناير هو اليوم المضبوط لميلاد المسيح و اغلب الظن إنه اتولد ما بين شهر يونيو و سبتمبر بحسبة بسيطة بناء على كام معلومة نعرفها عن الفترة دي زي ان:
- يوحنا المعمدان غالبا اتولد في شهر يناير تقريبا عشان الحمل حصل بعد خدمة زكريا الكاهن في ابريل أو مايو.
- يوحنا المعمدان اكبر من المسيح بست شهور
اللي معروف برضه إن العالم ابتدي يحتفل بعيد ميلاد المسيح في القرن الرابع و اختاروا اليوم اللي الليل فيه أكتر فترة من اليوم كرمز إن المسيح جه عشان ينقلنا من الظلمة للنور.
الاكيد إن العالم من ساعتها ابتدي يحتفل بعيد ميلاد المسيح في الفترة دي و دي أهم حاجة لينا و في الفترة دي, الواحد بيسأل نفسه, يا ترى لو المسيح جه زي زمان, الناس هتصدقه ولا هيعملوا معاه زي اليهود اللي كانوا مستنيين ملك عظيم يملك عليهم و مقتنعوش براجل بسيط أول ما اتولد, اتولد في مزود للبقر و عاش حياة بسيطة مع أمه العدرا مريم و يوسف النجار؟؟
يا ترى, الناس هتبقى عايزاه يلبس زي الملوك و الملابس الغالية المدهبة و عايش في برج عالي بعيد عن الناس العادية ولا هتقبله و هو لابس زي الناس العادية و مصاحب كل الناس حتى الخطاة زي ما المسيح كان يعرف الزواني و العشارين و كل الخطاة؟؟
ربنا يدينا نعمة و نمشي مع المسيح الصح اللي طول عمره عايش على الارض زي الناس العادية و نبعد عن أي حاجة تبعدنا عنه أو تخلينا نرفضه عشان مش في الصورة البهية اللي على مزاجنا.
كل سنة و كل الناس طيبة بميلاد المسيح و يا رب نعرف نقول مع الملايكة "المجد لله في الأعالي و على الارض ‫‏السلام‬ و بالناس المسرة‬"

‏الدين افيون الشعوب

19 ديسمبر 2014

فيه جملة معروفة من زمان و بقينا بنسمعها كتير اليومين دول. الجملة دي هي "الدين أفيون الشعوب". أنا أول ما سمعتها مكنتش فاهم قوي معناها إيه و مكنتش حاسس إنها معبرة لغاية ما ابتديت أشوف أفعال و اقوال الناس المتدينة و رجال الدين الفترة اللي فاتت و فهمت معني الجملة دي.
ببساطة, الجملة دي معناها إن الدين بقى زي المخدر اللي بيخدر الانسان اللي عنده مشاكل عشان يصبر على مشاكله و يكون عنده امل إن ظروفه هتتحسن في المستقبل. الموضوع ده بقى واضح قوي في الفترة الأخيرة و ناس كتير بقيت مصدقة في الحاجات دي اللي ملهاش أي وجود غير في المجتمعات الجاهلة الضعيفة اللي مستنية الفارس الشجاع اللي راكب على حصانه و هيحل كل مشاكلهم و هم قاعدين يتفرجوا من غير ما يعملوا أي حاجة و تحول الدين إلى وسيلة في ايد الحكام لتخدير الشعوب و وسيلة تبدو في مظهرها إنها جميلة للهروب من الواقع كالمخدرات اللي ناس كتير بتاخدها عشان تهرب من مشاكلها.
للاسف, الثقافة الدينية في مصر بقالها عقود كثيرة في انهيار و رسخت قيم سيئة عند اغلب الناس زي الكسل و التواكل و الانبطاح.
نتمنى إن يتخلص الشعب المصري من هذه الآفات المدمرة لأي مجتمع و يتحرر من افيون الدين اللعين قريبا.